ابن الجوزي
75
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة ست وثلاثين فمن الحوادث فيها تفريق علي رضي الله عنه عماله في الأمصار [ 1 ] أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالا : أخبرنا ابن النقور ، قال : أخبرنا المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا السري بن يحيى ، قال : حدّثنا شعيب ، عن محمد وطلحة ، قالا [ 2 ] : بعث علي رضي الله عنه عماله على الأمصار ، بعث عثمان بن حنيف على البصرة ، وعمارة بن حسان بن شهاب على الكوفة ، وعبيد الله بن عباس على اليمن ، وقيس بن سعد على مصر [ 3 ] ، وسهل / بن حنيف على الشام [ 4 ] . 27 / ب فأما سهل فإنه خرج حتى إذا كان بتبوك لقيته خيل قالوا : من أنت ؟ قال : أمير ، قالوا : على أي شيء ؟ قال : على الشام ، قالوا : إن كان عثمان بعثكم فحيّهلا بك ، وإن كان بعثك غيره فارجع ، قال : أو ما سمعتم بالذي كان ، قالوا : بلى ، فرجع إلى علي . وأما قيس بن سعد ، فإنه لما انتهى إلى أيلة لقيته خيل ، فقالوا : من أنت ؟ قال : من قالة عثمان ، فأنا أطلب من آوي إليه وأنتصر به ، قالوا : من أنت ؟ قال : قيس بن
--> [ 1 ] تاريخ الطبري 4 / 442 . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 4 / 442 . [ 3 ] في الأصول : « إلى مصر » . [ 4 ] في الأصول : « إلى الشام » .